الشيخ جعفر كاشف الغطاء
437
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
الطول تحفّظاً عن النسيان ، وتحرّزاً عن تسلَّط الشيطان ( وليكون معترفاً بالعقائد ابتداء الصلاة ، وعند الفراغ من الجميع ، أو ممّا فُرِضَ في أصل التكليف ) ( 1 ) . ثمّ لما أتمّ العمل حصل له الأمان ، اعتماداً على لطف الملك المنان ، فأدخل نفسه في السلام ، وتيمّن بذكر السلام على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، وباقي الأنبياء ، والملائكة ، والعباد الصالحين . وتخصيص الدعاء ب « يا خير المسؤولين » كما هو المُعتاد بالسجدة الأخيرة لأنها الختام من بين السجدات ، وعندها ترجّي اللطف والرحمة ، ولذا ورد الدعاء على الظالم في السجدة الأخيرة من نافلة اللَّيل ( 2 ) . ولمثل ذلك خصّ القنوت بالركعة الأخيرة لأنّها آخر الصلاة الأصليّة . وفي آداب النساء لوحظ ماله ربط بالحياء . وباعتبار حصول القُرب ، ومقبوليّة ما أتى به من القُربات ، كان ما بعدها من الوقت من أفضل الأزمنة والأوقات ، فحصلت له مظنّة بقبول ما يأتي به من الطاعات فعقّبها بتعقيبات من قراءة ، وأذكار ، ودعوات . وإذا دقّقت النظر ، وقفت على أسرار أُخر ( 3 ) ، ( ويمكن استنباط جلّ ما ذكرناه من الأسرار الواردة في الأخبار عن النبي المختار صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، والأئمّة الأطهار عليهم السلام ، وهي كثيرة لا بدّ من التعرّض لجملة منها : منها : ما ورد في الوضوء ، وهو أُمور عديدة : روي عن الرضا عليه السلام : « أنّه إنّما وجب الوضوء على الوجه واليدين ، ومسح الرأس والرجلين لأنّ العبد إذا قام بين يدي الجبار ، فإنّما ينكشف من جوارحه ويظهر ما وجب فيه الوضوء ، وذلك : أنّه بوجهه يستقبل ، ويسجد ، ويخضع وبيده يسأل ، ويرغب ، ويرهب ، ويتبتّل وبرأسه يستقبله
--> ( 1 ) ما بين القوسين ليس في « م » ، « س » . ( 2 ) الكافي 2 : 512 ح 3 ، الوسائل 4 : 1166 أبواب الدعاء ب 55 ح 1 . ( 3 ) كلّ المطالب الموجودة بعد هذا القوس الممتدة إلى عشرة صفحات تقريباً غير موجودة في « م » ، « س » .